شيخ محمد قوام الوشنوي
313
حياة النبي ( ص ) وسيرته
أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه يوم خيبر : لأدفعنّ الراية إلى رجل يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ويفتح عليه . قال عمر : فما أحببت الامارة قبل يومئذ ، فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إليّ ، فلمّا كان الغد دعا عليّا فدفعها إليه فقال : قاتل ولا تلتفت حتّى يفتح اللّه عليك . فسار قريبا ثم نادى : يا رسول اللّه علام أقاتل ؟ قال ( ص ) : حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وانّ محمدا رسول اللّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منّي دماءهم إلّا بحقها وحسابهم على اللّه . ثم روى قصة عامر وشهادته إلى أن قال : قال سلمة : انّ نبي اللّه ( ص ) أرسلني إلى علي بن أبي طالب فقال : لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله . قال : فجئت به أقوده أرمد ، فبصق رسول اللّه ( ص ) في عينيه ثم أعطاه الراية ، فخرج مرحبا يخطر بسيفه فقال : قد علمت خيبر . . . الخ . فقال علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وبركاته : أنا الذي سمّتني امّي حيدرة . . . الخ ، ففلق رأس مرحب بالسيف وكان الفتح على يديه ، انتهى . وروى الإمام أحمد « 1 » : باسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي انّه قال قال ( ص ) : لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ليس بفرّار فتشرف لها أصحاب النبي ( ص ) فأعطانيها رواه في المسند في الجزء الأول ص 99 . ورواه أيضا باسناده عن ابن عباس في ص 331 قال قال النبي ( ص ) : لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا يحبّ اللّه ورسوله . . . الخ . ورواه في ص 185 باسناده عن سعد بن أبي وقّاص قال سمعته يقول لأعطينّ الراية الحديث . وقال ابن هشام « 2 » : قال ابن إسحاق : وحدّثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي ، عن أبيه سفيان بن فروة ، عن سلمة بن عمرو ابن الأكوع قال : بعث رسول اللّه ( ص ) أبا بكر برايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل فرجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث الغد عمر
--> ( 1 ) مسند الإمام أحمد 1 / 99 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 349 .